الرئيسية  |  أخبار ومستجدات  |  مقالات ومتابعات  |  مؤلّفات وتقارير  |  رسائل  |  ذرَّات  |  وسائط
تقرير: وثائقي | سقوط الكراسي

القسم : مؤلّفات وتقارير   ||   التاريخ : ٠٥/٠٣/٢٠١٨م   ||   القرّاء : 467   ||   طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

اتجهَ البشرُ منذُ البدءِ إلى تشكيلِ مجموعاتٍ، ذلكَّ لأن الإنسانَ مخلوقٌ اجتماعيٌ بطبعِهِ، ولضمانِ استمراريةِ أيِّ مجموعةٍ يلزمُها قيادةً رشيدةً، تُقدِّرُ المواقفَ وتَدْرأُ الأخطارَ.
ومنذُ حقبٍ إلى عصرِنا، قامتْ أنظمةٌ بتسمياتٍ متعدِّدةٍ في دولٍ مختلفةٍ ادّعتْ المقدرةَ على تحقيقِ سعادةِ شعوبِها، لكنْ لم تنجح أيٌ منها في ذلك.
العراقُ الصدّامي، الاشتراكيةُ الإسلاميةُ.. محاولةٌ فاشلةٌ لربطِ الدينِ بالمبادئِ الاشتراكيةِ، نتجَت عنها أنهارُ دمٍ لم تجفْ لعقودٍ، وحروبٌ لإرضاءِ النزعاتِ الذاتيةِ لدى الصفِّ الأولِ من قيادةِ الدولةِ.
الجمهوريةُ الفرنسيةُ.. اتخذتْ أشدَّ الإجراءاتِ قسوةً تجاهَ الحرياتِ الدينيةِ، دقّتْ إسفينًا بينَ الدينِ والسياسيةِ، معتقدةً بأن إلغاءَ الخلفيةِ الثقافيةِ الدينيةِ سيضمنُ استقلاليةَ الحكمِ، لكنْ هل بالإمكانِ إنكارُ الجنسِ، اللونِ، أو العِرق؟!
المشايخُ الخليجيةُ.. وبالرغمِ منْ تفاوتِ مستوياتِها، واختلافِ أشكالِ مسمياتِ حُكمِها، إلا أنَّ جميعَها ترزحُ تحتَ مسمى الدولُ المتخلفةُ، ذلك لأنَّ صِماماتِ الدولةِ كلَّها جُعِلتْ في أيدي العائلةِ الحاكمة، والشعبُ رعايا كالماشيةِ!
عجيبٌ كيف أن كلَّ هذه الدولِ وغيرَها من التي نُظّر لها، آلتْ للسقوطِ أو هي آيلةٌ إليه لا محالة!
إن عدمَ الاستمراريةِ هي نتيجةٌ حتمية لاعتقادِ الشعبِ أن طموحَهُ لم يتحققْ، وأن كرامتَه سُلِبَتْ، بل بَعْضَهُ محرومٌ من حاجاتِه الأساسيةِ للحياةِ! هذا الضغطُ يولّدُ في قرارةِ المرءِ شيئاً واحداً، ألا وهو البحثَ عن المخلّصِ، فمن نصوصِ الأديانِ السابقةِ، الإلهيةِ منها والوضعيةُ، مرورًا إلى تكهّنات المنجّمين، تعريجًا إلى فانتازيا السوبرِ هيروز، يتلخّصُ أمرٌ واحدٌ.. فطريةُ البشرِ في إيجادِ المخلّصِ المنقذِ!
إنَّ أُفولَ أنينُ الشعوبِ يكون بظهور شمسِ المخلّصِ.. هو الإمامُ الموعودُ المهدي.

نص: جاسم محمد



    إرسال رسالة  |  التسجيل والإنتساب  |  التبرّ ع والدعم  |  اتصل بنا
      
      00447473518919

      hello@uhorg.com


جميـع الحقـوق محفوظـة © 2018 هيئـة اليـد العليـا