الرئيسية  |  أخبار ومستجدات  |  مقالات ومتابعات  |  مؤلّفات وتقارير  |  رسائل  |  ذرَّات  |  وسائط
كيف نرد على من يقول بأن السيدة الزهراء رضيت عن أبي بكر؟

القرّاء : 1827   ||   طباعة

السؤال:

كتاب نهج البلاغة شرح ابن أبي حديد يقول: ((عندما غضبت الزهراء مشيي إليها أبو بكر بعد ذالك و شفع لعمر إليها فرضيت عنه)) [شرح نهج البلاغة لابن ابي حديد ٥٧/١ ماهو المقصود بالكلام لأنا هاذا الكلام يحتج به البكرية


جواب المكتب: 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولاً: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد هو كتاب عامي نحن نحاجج العامة به وهم لا يحاجوننا به.
ثانياً: هذه رواية عامية مرسلة عن الشعبي الناصبي الذي رمى الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني رضوان الله عليه بالكذب فقط لأنه يذهب لتفضيل أمير المؤمنين، ووصلت جرأته بأن يقسم بأن أمير المؤمنين عليه السلام مات ولم يحفظ القرآن فعليه لعنة الله ولعنة اللاعنين إلى يوم الدين.
ثالثاً: أقل ما يقال في الخبر أنه خبر آحاد يخالف ما تواتر عن بني فاطمة سواء الخط الزيدي أو الإمامي وكلهم أجمعوا أن السيدة فاطمة عليها السلام ماتت غاضبة على أبي بكر فلو صح الرضا لاشتهر وعرفه بني فاطمة وأكثروا الحديث به.
رابعاً: يكفي لتكذيب أي زعم بالرضا كون القبر غير مشهور اليوم فلو كان الخبر صحيحاً لماذا منعتهما من الصلاة عليها؟
خامساً: إن شككنا برضا السيدة الزهراء عليها السلام بخبر آحاد ضعيف مهترئ السند يخالف ما تواتر عن بني فاطمة وكان عندنا اليقين بأنها غضبت عليهما في البداية فيحق لنا استصحاب الغضب إلى شهادتها.
سادساً: نفس ابن أبي الحديد المعتزلي رفض هذا الخبر، حيث قال بالنص: "لصحيح عندي أنها ماتت وهي واجدة على أبي بكر وعمر وأنها أوصت ألا يصليا عليها وذلك عند أصحابنا من الأمور المغفورة لهما وكان الأولى بهما إكرامها واحترام منزلها لكنهما خافا الفرقة وأشفقا من الفتنة ففعلا ما هو الأصلح بحسب ظنهما وكانا من الدين وقوة اليقين بمكان مكين لا شك في ذلك والأمور الماضية يتعذر الوقوف على عللها وأسبابها ولا يعلم حقائقها إلا من قد شاهدها ولابسها بل لعل الحاضرين المشاهدين لها يعلمون باطن الأمر فلا يجوز العدول عن حسن الاعتقاد فيهما بما جرى والله ولي المغفرة والعفو فإن هذا لو ثبت أنه خطأ لم يكن كبيرة بل كان من باب الصغائر التي لا تقتضي التبرؤ ولا توجب زوال التولي".

١٣ شعبان ١٤٣٨ هـ



    إرسال رسالة  |  التسجيل والإنتساب  |  التبرّ ع والدعم  |  اتصل بنا
      
      00447473518919

      hello@uhorg.com


جميـع الحقـوق محفوظـة © 2018 هيئـة اليـد العليـا