الرئيسية  |  أخبار ومستجدات  |  مقالات ومتابعات  |  مؤلّفات وتقارير  |  رسائل  |  ذرَّات  |  وسائط
هل عيد النيروز من أعيادنا؟

القرّاء : 1549   ||   طباعة

السؤال:

هل عيد النيروز من أعيادنا؟

هذا الرواية معتبرة:

أحمد بن فهد في كتاب (المهذب) قال: حدثني السيد العلامة بهاء الدين علي بن عبد الحميد بإسناده إلى المعلى بن خنيس، عن الصادق (عليه السلام): إن يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ فيه النبي (صلى الله عليه وآله) لامير المؤمنين (عليه السلام) العهود بغدير خم، فأقروا له بالولاية، فطوبى لمن ثبت عليها، والويل لمن نكثها، وهو اليوم الذي وجه فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) إلى وادي الجن، وأخذ عليهم العهود والمواثيق، وهو اليوم الذي ظفر فيه بأهل النهروان وقتل ذي الثدية، وهو اليوم الذي فيه يظهر قائمنا أهل البيت وولاة الامر، ويظفره الله بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة، وما من يوم نيروز إلا ونحن نتوقع فيه الفرج، لانه من أيامنا، حفظه الفرس وضيعتموه، ثم إن نبيا من أنبياء بني إسرائيل سأل ربه أن يحيي القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فأماتهم الله فأوحى الله إليه أن صب عليهم الماء في مضاجعهم، فصب عليهم الماء في هذا اليوم فعاشوا، وهم ثلاثون ألفا، فصار صب الماء في يوم النيروز سنة ماضية لا يعرف سببها إلا الراسخون في العلم، وهو أول يوم من سنة الفرس، قال المعلى: وأملى على ذلك فكتبت من إملائه.
المصادر
المهذب: 194، والبحار 59: 119.


جواب المكتب: 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الأفعال المباحة التي تحصل فيه تأخذ حكم الإباحة، والمحرمات تأخذ حكم التحريم، وهذه القاعدة تشمل كل الأعياد من فطر وأضحى وغدير، وليست مختصة به.
وقد اختلفت الأخبار في النيروز؛ فورد في ذمه مثلا ما رواه ابن شهر آشوب في المناقب: "حكي أن المنصور تقدم إلى موسى بن جعفر عليهما السلام إلى الجلوس للتهنئة في يوم النيروز وقبض ما يحمل إليه، فقال: إني قد فتشت الاخبار عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله فلم أجد لهذا العيد خبرا، وأنه سنة الفرس ومحاها الإسلام، ومعاذ الله إن يحيي ما محاه الإسلام. فقال المنصور: إنما نفعل هذا سياسة للجند، فسألتك بالله العظيم إلا جلست فجلس".
وورد في مدحه مثل ما جاء في المصابيح: "وما من يوم النيروز إلا ونحن نتوقع فيه الفرج، لانه من أيامنا حفظه الفرس وضيعتموه، ثم ان نبيا من أنبياء بني إسرائيل سأل ربه أن يحيي القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فأماتهم الله ماءة عام فأوحى الله إليه أن صب الماء عليهم في مضاجعهم، فصب عليهم الماء في هذا اليوم فعاشوا وهم ثلاثون ألفا، فصار صب الماء في يوم النيروز سنة ماضية لا يعرف سببها إلا الراسخون في العلم، وهو أول يوم من سنة الفرس قال المعلى..". وهي رواية طويلة فيها مدائح كثيرة لهذا اليوم.
والخلاف حول المسألة مذكور في الكتب الفقهية، وللشيخ حسين الساعدي كتاب بعنوان: "المعلى بن خنيس، شهادته ووثاقته ومسنده" يبحث فيه توثيق المعلّى طويلًا، ويناقش الخبر المنسوب إليه في العيد.
وحصل خلاف آخر عند من قال بأن النيروز عيد إسلامي، والخلاف في أن النيروز هذا هل هو نفسه الذي عند الفرس أم غيره؟ ويجدر التنبيه إلى أن الاختلافات في أنه إسلامي أو غير إسلامي لا يوجب التقاتل بين المؤمنين، فما هو حرام فيه حرام في غيره، وما هو مباح فيه مباح في غيره عند الكل، وعلى المكلَّف الاستفسار من مرجعه عن حكم هذا اليوم هل هو عيد أم لا؛ فلو كان مرجعه يقول أنه ليس عيدا؛ فله أن يأتيه برجاء المطلوبية لا بالاستحباب، والله العالم.

٢١ جمادى الآخرة ١٤٣٨ هـ



    إرسال رسالة  |  التسجيل والإنتساب  |  التبرّ ع والدعم  |  اتصل بنا
      
      00447473518919

      hello@uhorg.com


جميـع الحقـوق محفوظـة © 2018 هيئـة اليـد العليـا