الرئيسية  |  أخبار ومستجدات  |  مقالات ومتابعات  |  مؤلّفات وتقارير  |  رسائل  |  ذرَّات  |  وسائط
ما حكم مَن أبّن منحرفا؟ وهل الكل في الحكم سواسية؟

القرّاء : 748   ||   طباعة

 السؤال:

الحمدلله رب العالمين و افضل الصلاة و أتم التسليم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا و مولانا ابي القاسم محمد و اله الطاهرين و اللعن الدائم على اعدائهم اجمعين .. السلام عليكم و رحمة الله

ماذا تقولون مثابين في من أبن منحرفا و عزى به و أعطاه من الألقاب ما لا يستحق ؟
و هل الكل في الحكم سواسية ؟
هل يكون تأبين نمر النمر للهالك فضل الله كتأبين السيستاني للهالك رفسنجاني ؟

و من يثبت انه سعى في هدم الاسلام هل يكون مرجعا اعلى ؟


المعذرة على الاطالة و وفقكم الله لمراضيه
و خير ما اختم فيه ان لعنة الله على ابو بكر و عمر و عائشة و حفصة


عبد ساداته الاحقر ابو الحسن الطائي


الجواب: 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ج١و٢: إطلاق الحكم منوط بحال المحكوم عليه (والكلام عَمّن هو في مركز التصدّي والقيادة؛ كالمرجعية، وأرباب الوجاهة الدينية):
أ. من يوقّر منحرفا وهو بصير وعلى دراية بضلالته وإضلاله، وتأييدًا لانحرافاته.
ب. من يوقّر منحرفا وهو جاهل بضلالته وإضلاله.
أما الأوّل؛ فَيَصْدُق عليه عنوان الإضلال؛ لمشاركته المبتدع في الابتداع، والمُضل بالإضلال، وكان راكنًا إلى الظالم؛ فيستحق بذلك ترتيب حكم الإقصاء والإهانة وتوصيفته بنعوت الشارع فيمن أتى ذا بدعة وانحراف.
وأما الثاني ففيه مائز؛ فإما أنْ يكون الجهل عن تقصير أو عن قصور، وسِعة إعذار المُقصّر ضيقة؛ فمن مثله احتط لدينك ولا تأخذ عنه؛ لأقوائية كونه مِمَن لا يسوغ لنا الأخذ عنه.
وللحالتين قيود؛ منها انتفاء القدرة والإمكان من دفع إتيان المنحرف أو المبتدع، والتقية والخوف، وتقدير المصلحة.
وليس من الأسس السليمة أن يَسري التقييم بنظرة اجتزائية مُهلِكة، بل الصحيح هو النظر بنظرة شمولية، واستحضار جواب على أدوات الاستفهام (لمِا أتاه؟ وأين أتاه؟ ولأي شيء أتاه؟ وكيف أتاه؟) قبل إصدار منطوق الحكم لئلا يجانبنا الصواب؛ فنكون -عياذًا بالله- ممن يُذْكي النزاعات الداخلية ظنا أننا الغيارى على دين الله!
نعم إنه لا يُقيم أمر الله إلا من لا يصانع ولا يضارع ولا يتبع المطامع فهي قاعدة علوية، فمن كان في صفوف الضلال فليس له منا إلا اللعنة والتشهير والإفتراء عليه كما أجازت الروايات؛ ليُهجَر وضلاله، هكذا تعلمنا من الطيّبين عليهم الصلاة والسلام، أن لا ننظر للعمل والحصيلة والعبادة، ونغض عن عقيدة المرء، وممن يأخذ دينه، وارتباطه بأدبياتها، والتزامه بممارستها.

ج٣: لا. ففضل الله طفحت انحرافاته، وبانَ زيغه وضلاله، وتواتر خبر شططه واعواججه، فلا عذر لمن أتاه مبجِّلا إياه وهو شهيد على فساد عقيدته وعبثه في الدين، إلا أن يكون مشمولًا بالقيود، والمشمول نادر!
أما تأبين السيد السيستاني لم يكن ترويجًا لمن تحدى وجاهر بالضلالات العقائدية كفضل الله، ولا إمضاءً للحزب الذي ينتمي إليه المُؤبَّن، إلا أننا لا نعرف أكان سماحته ممن هو قاصر في شأن رفسنجاني أو مقصرا.
وجدير أنْ نستذكر مواقف السيد السيستاني في ردع المضلّين والعابثين في الدين؛ فهو من تجاهل هلاك فضل الله ورفض تأبينه رغم الضغوطات التي مورست عليه؛ فأحجم عن تعزيته.
وهو صاحب الموقف الجسور في سحب الوكالة عن الصفيق المدعو محمد رضا السلمان الذي تجاوز على المخدّرة الطاهرة السيدة زينب عليها الصلاة والسلام، وعلى حجة صاحب الأمر الشيخ الوحيد.
فالسيد مرجع يقود أمة، ومواقفه الخاصة درءاً للشرور.

ج٤: كلا.

- راجع: (١) ــ (٢).

والسلام.

٢ من جمادى الأولى ١٤٣٨ هـ



    إرسال رسالة  |  التسجيل والإنتساب  |  التبرّ ع والدعم  |  اتصل بنا
      
      00447473518919

      hello@uhorg.com


جميـع الحقـوق محفوظـة © 2018 هيئـة اليـد العليـا