الرئيسية  |  أخبار ومستجدات  |  مقالات ومتابعات  |  مؤلّفات وتقارير  |  رسائل  |  ذرَّات  |  وسائط
أسعفوني فإني أعاني من شبهات النصارى!

القرّاء : 1247   ||   طباعة

السؤال:

يعتبر النصارى الاسلام دين دموي ويطرحون شبهات منها كون النبي يحرض على سفك الدم و ان المسلمين ارهابيين

و يقول النصارى ان القران مليئ بالتحريض على النصرانية
 
انما اردت ان اجد اجوبة فوجدت موقع القطرة مغلقا
وتواصلت مع الاخوة لم اجد رد من احد

اخوكم يعاني من شبهات النصارى اسعفوه


 الجواب: 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا تثريب على طارح مثل هذه الشُبهات إن كانت صادرة عن عامي من عوام النصارى؛ إذْ أن شمس الصواب جلَّلها سحابُ مَن هم محسوبون على الإسلام، وأعني بالمحسوب على وجه أخص الديانة البكرية؛ لذا كانت الدعوة مِنا غير مرّة لغير المسلمين عامة إلى ترك مصادر الديانة البكرية التي احترفت الكذب لترجيح كفّة قوّادهم المتأسلمين، وأعني (أبي بكر وعمر وعائشة) ولو على حساب النبي الأكرم صلى الله عليه وآله!
فهل سهام الملامة بعد هذه تبقى على المخدوعين ممن هم على غير الإسلام؟ والأحرى أن نلوم أنفسنا إذُ كنا متراخين في الذبّ عن نبيّنا ودينه، ذلك والوجه الآخر للتاريخ في حيّزنا!
ومن هاهنا نُجدد الدعوة لذوي الفكر والثقافة لإنصاف الإسلام، وغربلة ما امتلكوه من كدورة ومَحَاشٍ عنه، ليتبيّن عندهم مَدى صلادة هذا الدين العظيم الذي جاء رحمةً وشفقة للعالمين لا الإنسانية فحسب، لتشملها الحيوانية والنباتية وغيرهن.
وإليك يا أخانا جواب ما تفضّلت به على شكل نقاط:
أولا؛ الإسلام على علاقة عكسية مع الدم والعنف والإرهاب؛ لذا لا نجد الشريعة تعزز الركون إليهم لتحقيق المطالب، بل نجد السماحة، والموازنة بين القوة والصلابة والحزم؛ وبين اللطف واللين والرفق.
وليس من العدل أن تسري عليهم تهمة العنف والإرهاب بناء على تصرفات مجموعة تنتمي إليه؛ كتصرفات الجماعات البكرية مثلا.
وإليك نماذج من روايات أهل البيت عليهم الصلاة والسلام التي تؤكد أن الإسلام على نقيض مع العنف:
١- قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله: "ألا أخبركم بخير أخلاق الدنيا والآخرة؟ قالوا: بلى يا رسول الله. فقال: إفشاء السلام في العالم". (بحار الأنوار للعلامة المجلسي).
٢- ورُوي عن الإمام الصادق عليه الصلاة والسلام أنه أوصى أحد أصحابه بأن يغسل الميّت قبل دفنه برفق ولطف قائلا له: "اغسله برفق وإياك والعنف". (الكافي الشريف للكليني).
٣- وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: "إن الله تبارك وتعالى يحب الرفق ويعين عليه، فإذا ركبتم الدواب العجاف فأنزلوها منازلها، فإن كانت الأرض مجدبة فانجوا عليها، وإن كانت مخصبة فأنزلوها منازلها". (من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق).
٤- وقال أبو جعفر الباقر عليه الصلاة والسلام لبريد بن معاوية: "وهل الدين إلا الحب"؟ (الكافي الشريف للكليني).
ألا فالعجب، كيف يكون الإسلام عنيفا وهذه آياته بيّنات حيث يقول الله تبارك وتعالى: "وإن جنحوا للسلم فاجنحوا لها"؟!
وكيف، وهذا نبيّه وخلفاؤه الشرعيين جميع حروبهم نظيفة لا تجد منها غير الدفاعية أو الاستباقية؟!
وكيف، ونجده حازم حتى مع المنتسبين له، فتجد مثلا إقامة الحدود على متجاوزها، ووجوب هدم حتى المساجد إن صدق عليها عنوان "الضِرار"؟!
جميع ذلك درءًا للعنف والإضرار.. فهّلا قسطنا؟!
ومال بال (باء) النصارى تُجرّ ولا تُجرّ باؤنا؟! فها هو ذا كتابهم المقدّس مشحون بما بهتونا به، إليك مثلا ما جاء في سِفر إرميا بن حلقيا: "ومَلعونٌ مَنْ يَمنَعُ سَيفَهُ عَنِ الدَّمِ"! وما جاء في إنجيل لوقا: "أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي"!

ثانيا؛ ليس في القرآن تحريض على غير محرّض معتد، وأما الافتاء بكفر النصارى؛ فلأنهم محرّفون لدين الله، والكفر صفة منكر التوحيد، وعليه تترتب الأحكام؛ وهي العدل المطلق لو نُظِر فيها بعين مجردة ومنصفة.
 
- ننصحكم بموسوعة العلّامة البلاغي عليه الرحمة.
- النية معقودة لتخصيص سلسلة محاضرات ردًا على شبهات النصارى، وبيان هشاشة معتقدهم، وإظهار الوجه الآخر الصحيح للدين الإسلامي الحنيف.
والسلام.

ليلة ١٦ من صفر الخير ١٤٣٧ هـ


 مقطع مرفق:

 



    إرسال رسالة  |  التسجيل والإنتساب  |  التبرّ ع والدعم  |  اتصل بنا
      
      00447473518919

      hello@uhorg.com


جميـع الحقـوق محفوظـة © 2018 هيئـة اليـد العليـا