الرئيسية  |  أخبار ومستجدات  |  مقالات ومتابعات  |  مؤلّفات وتقارير  |  رسائل  |  ذرَّات  |  وسائط
(تحديث) لماذا لا تعترضون على وحشية الخلود في جهنم؟

القرّاء : 900   ||   طباعة

 السؤال:

انا مستغرب واعتبر هذا سؤال واعتراض في نفس الوقت نحن نعترض علي وحشية عائشة واجرامها وداعش ولكن لماذا لان نعترض علي جهنم ووحشيتها تخيل انسان يتعذب لابد الابدين في نار جهنم يعني والله مانا فاهم كيف تقاس وحشية داعش بوحشية جهنم وعذابها


جواب المكتب:

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا قياس مع الفارق!
إن ديمومة العذاب في جهنم هي بدوام سبب العذاب وهو الإصرار على الكفر بالله العظيم، فالخلود في النار وأزلية العذاب فيها هو جزاء لأمر متجذر ومترسّخ في المعذَّب مُذْ حياته في الدنيا، أي أنه كان عازما على الكفر، ماضيا ومتطبّعا فيه، مع ما وصله من الآيات الواضحة، والدلائل الساطعة في حقه جل جلاله. قال تعالى: «وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ».
وعن أبي هاشم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخلود في الجنة والنار، قال: «إنما خلّد أهل النار في النار لأن نياتهم كانت في الدنيا لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبدًا، وإنما خلد أهل الجنة في الجنة لأن نياتهم كانت في الدنيا لو بقوا أن يطيعوا الله أبدًا ما بقوا، فالنيات تخلد هؤلاء وهؤلاء، ثم تلا قوله تعالى: (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى‏ شَاكِلَتِهِ) قال: على نيته».
وقد كتب الله تبارك وتعالى على نفسه الرحمة، ومن رحمته وعدله أنْ خلق الجنة والنار، ومن حكمته وتمام قسطه أنه لا يخرج من الجنة من دخل فيها. قال تعالى: «جزاؤهم عند ربّهم جنّات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا»، ويخرج من النار من كان في قلبه ذرّة إيمان، وإضافة على ذلك اختلاف المراتب في النار بالنسبة للمعذبين، وهو ما عُبِّر عنه في الاصطلاح (الدركات).
يقول الشيخ المفيد في كتابه تصحيح اعتقادات الإمامية: «أما النار فهي دار من جهل الله سبحانه، قد يدخلها بعض من عرفه بمعصية الله تعالى، غير أنه لا يخلد فيها، بل يخرج منها إلى النعيم المقيم، وليس يخلد فيها إلا الكافرون… وكل آية تتضمن ذكر الخلود في النار فإنما هي في الكفار دون أهل المعرفة بالله تعالى بدلائل العقول والكتاب المسطور والخبر الظاهر المشهور والإجماع والرأي السابق لأهل البدع من أصحاب الوعيد».
وفي حديث سلسلة الذهب عن إمامنا الرضا: «لا إله إلاّ الله حصني، فمن دخل حصني أمنَ من عذابي، بشروطها، وأنا من شروطها».
راجع هذا الجواب.

٢٢ من ذي الحجة ١٤٣٧ هـ
 

 
السؤال:

حسنا أنا اعتقد المذهب او الدين الشيعي الاسلامي على حق ولكن لا أستطيع ان اقنع نفسي بعدالة الخلود في جهنم هل يقبل الله أعمالي من صلاة وصيام وغيرها وتجنبي الحرمات مع هذه الفكرة او القناعة أن الخلود في جهنم غير عادل أرجو الإجابة


جواب المكتب:

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قبول الأعمال مرهون بصحة الاعتقاد، والاعتقاد بأن الله عادل من أصول الدين، وإنكاره خروج عن الدين، هذا وقد قرر القرآن مسألة الخلود للكافر المستحق، فلا سعة حينئذ لإنكارها بناءً على استذواق شخصي، ولا بد للمسلم أن يسلّم بأن الله ذو عدالة مطلقة لا يظلم.

ليلة ٢٢ المحرّم الحرام ١٤٣٧ هـ



    إرسال رسالة  |  التسجيل والإنتساب  |  التبرّ ع والدعم  |  اتصل بنا
      
      00447473518919

      hello@uhorg.com


جميـع الحقـوق محفوظـة © 2018 هيئـة اليـد العليـا