مخطط لإبعاث الأمة الشيعية للوجاهة والسيادة

بسم الله الرحمن الرحيم

الآمال والطموحات كثيرة لا يَحدها حد، وبعبارة وجيزة هي (باقية.. وتتمدد)! وكافة ما نالته هيئة اليد العليا وأنجزته هي في حُسبانِ القائمين عليها خطوات ضئيلة أمام مَرمىً مديد طويل، «وما رام امرؤ شيئًا إلا ناله أو ما دونه» كما قال أميرنا صلوات الله عليه، وقاعدة التمدد والبقاء هي من الأسس الأولية التي رسختها الهيئة ضمن مبادئها المعلنة، فلا يُمكن لنا يومًا الوقوف لاستراحة، بل العمل في استمرار متواصل حتى نصلح العالم أجمع ونعيد صياغته برسالة آل محمد عليهم السلام، وإنّ الفردَ منا يعتبر نفسه جنديًا في استعداد دائم ومعبَّأً لبسط النفوذ تمهيدًا للخروج المقدّس.
ونرى أنّ تحقيق ذلك يكون أولًا بإزالة صفة الخوف والتقهقر والشعور بالدونية.. هذه الصفات الجاثمة على صدور رعايا الأمة الشيعية؛ حتى أُهريقَت قِوانا وأُحجم المناص لنكون سادةً رائدين! هذا ونحن شيعة علي الذين لولانا لما أنعم الله على أهل خلافنا، فلا بدّ أن نكون الأعلون، وقوّاد العالم.
ولسنا -نحن العاملون  في الهيئة- كغيرنا نركن عن الحركة الجدية فنصير تنظيمًا مخمليًا، بل تواكب حركتنا صبغة تعبوية جهادية -جهاد الكلمة والفكر- نهتم ببناء النخب مع إفعامهم بالإيمان التنظيمي لنضمن البقاء حتى بعد رحيل المؤسسين الأوائل.
ولنعهد ذلك علينا أولًا بربط أولئك النخب بعقيدة تنظيمية للحفاظ على هذه المُنشأة وهويتها، وأنْ تسبق أعمالنا الخطط المطوَّلة فإنّا لا نسير بالعشوائيات أو كخبط عشواء -كما يُقال-!
وبعد هذه الرؤى والآمال، جهزنا خطة للمرحلة الثانية بعد الأولى تتكوَّن من ثلاث خطوات:

• الخطوة الأولى: إعداد طليعة مؤمنة
لم تفرغ أجندتنا مذ اليوم الأول لتأسيس الهيئة من هذا الجانب المهم والضروري لتحقيق أهدافنا، فكان منا الاطلاع على أحدث الدراسات العلمية (في مجالات علم النفس والاجتماع، والتعليم) لنُكيّف أنفسنا على طريقة سليمة في التعامل مع من سنجمع لِنُعِد، ومع من سنستهدف لنجذب.
وعلى هذا الأصل أطلقنا مجموعة أسميناها بـ«شباب المهدي» لتهيئة شباب مهدوي ناشئ.. وتوليد جيلِ الظهور المقدس! نُركز فيها على فئة عمرية هي ما بين الـ ٩ إلى ١٥ سنة، فبدأت المجموعة المكلفة والمتخصصة في الهيئة بإحاطة ما يُثير اهتمام هذه الفئة في هذا العصر لتُستغل؛ فنؤسس فيها تفاعلًا مباشرًا معهم.
وأما لمن هم ما فوق هذه الفئة العمرية، فقد خصصنا برامجًا أخرى تنسجم مع العقلية العمرية لما بعد تلك، منها ما يقوم به مكتب الكويت والعراق في إعداد دراسة لعقد دورات وندوات دورية بطريقة عصرية نؤصّل في المستمع مبدأ نشر التشيّع وحمل هذا التكليف.
وضمن هذا أرسلت الهيئة تقريرًا للأعضاء الأكاديميين بإقحام الهيئة وفكرها في الجامعات؛ لتؤسس القوائم الطلابية الرافضية الحاملة لاسم الهيئة.
وكذلك لم نهمل جانب المتشيعين الجدد (المستبصرين) فقد أطلقت الهيئة رابطة تجمعهم عُرّفت بـ«رابطة المستبصرين» عنوانها: (يدٌ داعمة، وحقٌ ننشره)، ندعم فيها المستبصرين، ونزودهم بالكتب اللازمة، بل وقام الفريق من فرعنا في مصر بتوفير وظائف لهم، ويباشر المكتب الرئيسي للهيئة في عاصمة المملكة المتحدة (لندن) عمله مع فرع مصر لتأهيل المستبصرين علميًا وثقافيًآ من خلال الدورات.
ومن المقرر في هذا المجال العمل على إعداد مناهج دراسية لمادة التربية الدينية لرفعها في برلمانات الدول - الشيعية- وغيرها لتُطرح كمنهج دراسي رسمي يُعلّم للطلبة في المدراس، والهيئة في طور تشكيل مجموعة تضم كبار الأكاديميين المتخصصين وأساتذة الحوزات العلمية لوضع اللمسات ومتن المواد.
وأما مستقبليًا؛ فإنّ للهيئة رغبة في إنتاج أفلامًا سينمائية بجودة عالمية تُخرج قصص أهل البيت عليهم السلام وما تجرعوه من آلام، إيمانًا منا أنّ العالم الغربي خصوصًا، والعربي بشكل عام لو اطلّع على مِثال حي للظلم الواقع على آل محمد عليهم الصلاة والسلام لتشيّعوا وأعلنوا البراءة من قتلتهم، وهذه هي مهمة مؤسسة هجَر الإعلامية -الذراع الإعلامي للهيئة-، والتي ستُطلق قريبًا «هَجَر» الفضائية -إن شاء الله- بعد جاهزية الأرشيف البرامجي المخصص للبث التلفزيوني.

• الخطوة الثانية: الانتشار والامتداد
واصل الزملاء المكلّفون في الهيئة عملهم في مدّ شعبية الهيئة وإيصالِ رسالتها للعالم، وقد بانَ نماؤها فصارت ذائعة الصيت، حتى حُمِلت رايتها ورفرفت في مختلف بقاع العالم، وإنّ ما يُميّز المرسوم الصادر عن الهيئة حول هذا الشأن هو النظر للثقافات المختلفة للشعوب وبناء مَجمع شعبي يناسبها، وكذلك تفعيل دور الزيارات وتبادل اللقاءات بين رجالات الهيئة والشخصيات الاعتبارية والمرجعيات الدينية والعشائر وغيرها؛ لتكون حالة اجتماعية تُلامس الشعوب أجمع وتأخذ بيدهم نحو الهدف الأسمى.
ومما سهل هذه هي مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت جاهزة لشنّ عملية الاستقطاب عبر الخطاب "المعولم" أي ذا طابع عالمي.
والكل أصبح اليوم يذعن لتلك المواقع وقدرتها الفائقة على إحداث الفارق، وصنع واقع جديد، والقيام بثورات وانقلابات!

• الخطوة الثالثة: المواجهة والمقارعة
تعتقد الهيئة بأهمية الحوار بل المقارعة الاحتجاجية على أن لا يتخطى الأسلوب الكلامي مَهما احتد النقاش وكان الموضوع حساسًا، فلذا أَخَذت الهيئة باستغلال الوسائل الإعلامية بشتى أنواعها وتوظيف هذه بتلك، ومُستهلها المرئي كانت «هجَر»، التي انطلقت بشعار: «محاربة الانحراف المقنع في زمن الخوف والخنوع»!

حانَ وقت التغيير.. ليكون الشيعي (الرافضي) سيّدًا رائدًا!


  • المصدر : http://www.altharrah.com/subject.php?id=58
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015-11-10
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 07 / 16