سوبرمان.. الأخير!

بسم الله الرحمن الرحيم

فانتازيا السوبر هيروز (Superheroes)؛ تلك الشخصيات المنتشرة في قُصاصات، أو في أفلامٍ عالمية، في الحقيقة ما هي إلا تكشُّف لرغبةٍ في الخيال البشري لإيجاد مُنقذ أو مُخلِّص يُنْجيها من نَكَباتِها، وهذا مِما يشرح مدى عُمْق فطرية الإيمان بهكذا فكرة. لقد قُدِّر للمهدي وهو منقذ حقيقي حي أنْ لا يُعلِن عن نفسه ولا يكشف عن حياته على الرغم من أنه يعيش معنا ينتظر اللحظة الموعودة لتحقيق وعده، عُطِّلت لأجله قوانين الطبيعة، وسَتَتَمَخضه الدنيا قريبًا عَقِب فراغ كبيرة يحدث نتيجة نكسة وأزمة حضارية خانقة. الضغطُ يولِّد الانفجار.. قاعدةٌ فيزيائية تؤكِّد حتمية حدوث انفجار محمود يُنهي الكوارث ويشيع السعادة بين أفراد الخليقة، انطلاقًا من عدم جبرية الظلم على الأرض؛ فغير هذا لن يولِّد إلا نوعًا من العشوائية الكونية والضياع وجوديًا في قرارة كل فرد، ولأنَّ الظلم مهما سيطر على أرجاء المعمورة يبقى حالة غير طبيعية ولا بد أنْ ينهزم!

نص: جاسم محمد


  • المصدر : http://www.altharrah.com/subject.php?id=334
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018-07-14
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 08 / 15