لا نموت.. فالموت حليفنا!

قبل حوالي ثلاث سنوات مضت أعلن عن قيام هيئة «اليد العليا» ومن حينها أضحى الناظرون لها في حالة تأهب لحين سقوطها بعد أيام معدودات من قيامها!
ما انمحت عن الذاكرة، ولا التاريخ نسى كيف كانت تلك الوجوه الناظرات التي تتقاطر لهفةً لانحدارها، والتي كانت ذات روحٍ استهزائية تستصغر ما تقدم وتطرح!
ولعل أبرز ما كان يدور في فكرهم الضيق والضليل حين تأسست هذه الهيئة أن الأيادي العاملة ما هم إلا شباب طيش قد أخذهم الحماس وستهدأ فورتهم، ويخمد نشاطهم ولو بعد حين، ولا لوم يقع على أولئك إذ أن ما نشهده الساحة الرسالية الآنية هي مماثلة لذلك.. تصعد مؤسسة أو هيئة أو مبرة، فتسقط وتندثر بعدئذ؛ لأنها ما حملت رسالة منذ انطلاقتها تحاول السعي لتحقيق ما صبت إليه في البداية!
والذي التمس روح هذه الهيئة يعرف جيدًا ما الرسالة التي تبغيها، والتي تحاول ساعية من أجل تحقيقها؛ هي السيادة الشيعية، والكرامة والعزة، وتحرير الإنسان الشيعي، والأخذ بثأر آل محمد عليهم السلام!
وكلما صار للهيئة نشاط بزغت به؛ قالوا -أولئك- أننا سنُنْسَف بعد هذا، واقتربت نهايتنا، ولكن كان العكس متحققًا إذ أننا ازدننا إصرارًا، وبلغت حميتنا إلى ذروتها!
وكانوا يتصورون أننا سنتراجع عن فكرنا ونهجنا المنوذ، وكان العكس كذلك متحققًا إذ أننا نتقدم وينضم لنهجنا المزيد حتى بدت علامات التيارية عليه!
وليس تهورًا أو تنافسًا أو من قبيل “خالف تُعرف” حين نحمل هذا المنهج الذي لا يتوقع لحامليه ومُتبنيه أن يكملوا الطريق، ويستمروا في المسير، إنما هي عمية تصقيل للنفس للخوض في الغمرات في سبيل الأخذ بدم المقتول بكربلاء، والمطالبة بالقصاص من أعداء أهل البيت عليهم السلام قاطبة.
ولعل الذي يحمل مثل هذا الفكر لا يمكن أن ينضب أو يخور أبدًا؛ لأنه منظور بنظر صاحبنا الإمام المهدي، وكل منظور من قبله استحالة أن ينقرض ويفنى!
وعلى هامش هذا القول نعلن عن التيار القادم الحامل لهذا المنهاج، فالحالة الفردية قد انتهت في غضون سنوات مضت، والآن دور التيار الذي بدأت ملامحه تتشكل، وبعدئذ أمة حتى ترقى إلى تسليم الراية إلى مولانا وصاحبنا اليد العليا عليه السلام.
وهذا التيار هو الذي سيُصارع هذا الواقع البائس، ليلعلوا بالشيعي ويصون كرامته، ويفتص من أعداء آل محمد عليهم السلام.
وإن هذا التوجه مرتكز على أمرين:
أولهما؛ الإيمان أن لا مستحيل مع الله.
وثانيهما؛ خوض الغمرات، وقول الحق وإن عز.
فالعمل بدأ.. والموت حليف لا يغدر.. نموت ولا يموت -هذا المنهج-!


  • المصدر : http://www.altharrah.com/subject.php?id=140
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016-05-20
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 07 / 16